Laman

01

لمحمودٍ شامي باشا البارودي، المتوفّى سنة 1332 هـ

وَ الْدَهْرُ كَالْبَهْرِ لَا يَنْفَكُ ذَا كَدَرٍ # وَ إنّمَا صَفْوُهُ بَيْنَ الْوَرَى لُمَعُ
لُوَ كَانَ لِلْمَرْءِ فَكْرٌ فِي عَوَاقِبِهِ # مَاشَانَ أخْلَاقُهُ حِرْصٌ وَلَا طَمَعُ
وَ كَيْفَ يُدْرِكُ مَا فِي الْغَيْبِ مِنْ حَدَثٍ # مَنْ لَمْ يَزَلْ بِغُرُوْرِ الْعَيْشِ يَنْخَدِعُ
دَهْرٌ تَغُرُّ وَ آمَالٌ تَسُرُّ # وَ أعْمَارُ تَمُرُّ وَ أَيَّامٌ لَهَا خُدَعُ
يَسْعَى الْفَتَى لِأُمُوْرِ قَدْ تَضَرُّ بِهِ # وَلَيْسَ يَعْلَمُ مَا يَأْتِي وَ مَا يَدَعُ
يَا أَيُّهَا السَّادِرُ الْمُزْوَرُّ مِنْ صَلَفٍ # مَهْلَا فَإِنَّكَ بِألأَيَّامِ مُنْخَدِعُ
دَعْ مَا يُرِيْبُ وَ خُذْ فِيْمَا خُلِقْتَ لَهُ # لَعَلَّ قَلْبَكَ بِالْإيْمَانِ يَنْتَفِعُ
إِنَّ الْحَيَاتَ لَثَوْبٌ سَوْفَ تَخْلَعُهُ # وَكُلُّ ثَوْبٍ إِذَا مَا رَثَّ يَنْخَلِعُ